بهمنيار بن المرزبان
782
التحصيل
الفصل الثامن من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثّانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في المحسوسات المشتركة ، وفي الحسّ المشترك « 1 » ، وفي المصوّرة والمفكّرة والذّاكرة والوهميّة أمّا أنّ الحواسّ هذه الخمس فأمر غير ضرورىّ . وأمّا المحسوس المشترك « 2 » هو ما يدركه جميع الحواسّ أو أكثرها منّا بواسطة محسوسه الخاصّ ، وذلك مثل المقادير والأوضاع والأعداد والحركات والسّكونات والأشكال والقرب والبعد وما يجرى مجرى ذلك . ويختلف الحواسّ الخمس في إدراك هذه المحسوسات المشتركة : فبعضها يدرك جميع المحسوسات ، وبعضها لا يدرك جميعها . ويشبه أن يكون إدراك النّفس لأمثال هذه المعاني بواسطة الوهم والعقل ، ألا ترى أنّ البصر يدرك بجزء يسير - هو آلته « 3 » - نصف كرة العالم بسبب قبول الأجسام للانقسام إلى غير النهاية ؟ لكن الأقسام الّتي ينفرض « 4 » في آلة البصر وإن كانت في ذواتها متباينة تباين المحسوس في ذاته في الصّغر والكبر ، فإنّ الكبير من تلك الأجزاء لا يكون مثل الكبير في ذات الأمر مثلا ، كالشّمس بل كالفلك بل كالهواء
--> ( 1 ) - ف : المشتركة . . . ( 1 ) - ف : المشتركة . . . ( 2 ) - انظر آخر الفصل الثامن من ثالثة سادس طبيعيات الشفاء . ( 3 ) - ج : اليه . . . ( 4 ) - سائر النسخ : يفرض . . .